ads

تسأل الناس فى بلدنا لماذا لا يزور الرئيس مبارك الولايات المتحدة الامريكية – حيث كانت اخر زيارة للرئيس المصرى الى واشنطن فى ابريل 2004 اى منذ 5 سنوات وكانت تعليقات الرئيس مبارك رداً على هذا السؤال انه لم يكن راضيا على اداء الادارة الامريكية فى هذا التوقيت .

وجلس الرئيس اوباما فى البيت الابيض خلفاً للرئيس بوش و من الواضح خلال المائة  يوم الاولى من فترة ادارة اوباما ان اسلوبه يختلف وانه يدرس الامور بشكل جيد وان طاقم المستشاريين الذين يعملون معهم قد اختارهم بعناية لانه يريد ان يفتح صفحة جديدة مع العالم – و قد كان له ما اراد حيث هناك العديد من المواقف و التصرفات و التى تعطى ادله او مؤشرات بأننا امام رئيس يفهم تماما ما يدور من حوله و يقدر الاشياء و لقد تكررت فى مناسبات عديدة مواقف توحى بمدى التقدير و الاحترام التى يكنها الرئيس اوباما للعالمين العربى و الاسلامى .

فهو خلال فترة الانتخابات زار القدس ووقف كغيره امام حائط المبكى و ايضا زار كنيسة المهد فى بيت لحم و فى زيارته الاخيرة لتركيا زار اكبر مسجد هناك .

و عندما التقى بالعاهل السعودى خادم الحرميين الشريفيين الملك عبدالله بن عبد العزيز انحنى امامه فى اشارة جادة و ملموسة لاحترام وتقدير شخصى منه كرئيس اكبر دولة فى العالم – بان المسلمين و العرب لهم تقدير و احترام الشعب الامريكي .

وعندما اعلن منذ فترة فى البيت الابيض عن نية الرئيس اوباما ان يوجه رسالة الى العالم الاسلامى من عاصمة شرق اوسطية ... تصور البعض انها قد تكون واحدة من ثلاثة الرياض – انقرة – او القاهرة .

وقد وقع الاختيار على ام الدنيا لتكون المكان الذى سيلقى منه الرئيس اوباما كلمته الموجهه الى العالم الاسلامى .

وفى تعليق لا يخلو من الدلالة تمنى مفتى الديار المصرية و شيخ الازهر ان يكون الخطاب من الجامع الازهر لكنهم ايضاً اشاروا بان اختيار  المكان متروك للقيادة السياسية .

كما تحملت مصر حكومة و شعباً ... ادارة و فكراً الكثير خلال السنوات الخمسة الماضية ..و الناس – عامة الناس تتحدث كثيراً عن امنيات و افتراضات ... لكن صاحب القرار لديه من المعلومات و الرؤى و الايمان و الصبر و شجاعة القرار ما يجعله يتخذ القرار المناسب فى الوقت المناسب .

لقد تاجر الكثيرون بالقضية الفلسطينية ..  وحاولت بعض القوى الاقليمية و بعض التيارات المذهبية ان تسحب البساط من تحت اقدام مصر .... لكن حسن ادراك و فطنة القيادة السياسية صاحبة النفس الطويل جعلت مصر قوية و سباقة امام الساحة الدولية .

اذا كان المصريون اصحاب الحضارة تولدت لديهم حكم من تراكم الخبرات ... فالحمكة القائلة بان الكبير كبير هى اجمل ما يمكن يتوج نتاج الادارة  و الارادة المصرية  نأمل من كل افراد الشعب المصرى ان ينتهزوا فرصة قدوم اوباما ضيفاً على مصر لان نجعل من بلدنا اجمل بلاد الدنيا وان تترجم هذه الزيارة لمردود اقتصادى و اجتماعى مع المردود السياسى .

نحمد الله على ان لدينا اعلاماً متميزاً يستطيع ان يشعرنا باهمية و مسؤليه هذه الزيارة حتى يشعر العالم كله بحكمتنا و التى صنعناها بجهدنا ( الكبير كبير  )

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Ahmed S.Maharem © جميع الحقوق محفوظة