ads

إزدياد الطَلب على الكُتب العربيَّة في أمريكا


مقابلة مع الأستاذ محمَّد المصريّ،


مدير أكبر مكتبةٍ للكتب العربيَّةِ في نيويورك "تُراث داهش"



أجرى المقابلة: فلاديمير ف. ويرتسمان*





في مكتبٍ كريمٍ مِضياف، ومع السيِّد "محمَّد المصريّ، مدير أعمال مكتبة "تُراث داهش"، كان لي هذا اللقاء.


والسيِّد محمَّد المصريّ هو زميلٌ قديمٌ وعزيزٌ عليَّ، وقد سبقَ أن أَجريتُ معه، منذُ بضع سنوات، مقابلةً حولَ حياةِ الدكتور داهش (1909-1984) وأعمالهِ الأدبيَّة. والجديرُ بالذِكر أنَّ الدكتور داهش  مفكِّر لبنانيٌّ كبيرٌ ومؤلِّفٌ غزيرُ الإنتاج، وجامعٌ للأعمالِ الفنيَّة، ورجلُ برٍّ وإحسانٍ وأدب، يُضمرُ حُبًّا كبيرًا للكُتبِ والكِتابة، وممَّا قاله في هذا المجال القطعةُ التالية:



"أحبُّ الكُتبَ حُبًّا جَمًّا


إذ أجوبُ بواسطتها ساحات الوغى،


وأخوضُ غمارَ الأوقيانوسات الرهيبة


ثمَّ أحلِّقُ في الأعالي متحدِّيًا جبابرة النسور


شاقًّا طريقي خلال الضباب العجيب الغريب


ومن ثمَّ تراني جوَّابًا للآفاق،


مُخترقًا الصحارى الشاسعة، والبراري الواسعة،


مندمجًا بالمهرجاناتِ الصاخبة الضاجَّةَ بالأفراح،


ثمَّ مُشاهدًا المآسي المشبَّعة بالأتراح،


وغيرَ ذلك ممَّا تزخرُ به (كرتنا الأرضيَّة)،


وبما يمثِّله سكَّانها من خيرٍ ومن شرّ.


جميعُ هذا أُشاهدهُ دُونَ أن أنتقلَ من مكاني



بواسطةِ الكتاب


فما أحبَّ الكتابَ إلى قلبي!"


(Multicultural Review, June 2002, pp. 44-45)



أمَّا مقابلتي هذه مع السيِّد محمَّد المصريّ، فقد تركَّزت حولَ موضوع ازدياد الطَلب على الكُتبِ الصادرةِ باللُغةِ العربيَّة والكُتبِ المتعدِّدة اللُغات. وبينما أنا أحتسي القهوةَ وأتذوَّقُ الحلويَّات العربيَّة اللذيذة، طرحتُ عليه الأسئلةَ التالية:


_ في مجلَّة "نيويورك تايمز" أنَّه في New York Times)) وفي بعض المنشورات الأُخرى قرأتُ السنواتِ القليلةِ الماضية أصبحت اللغةُ العربيَّةُ من اللُغاتِ الرئيسيَّةِ السريعةِ الانتشار، وأنَّ الالتحاقَ في دوراتٍ تعليميَّةٍ للُّغةِ العربيَّةِ في كلِّ المعاهد (من سنتين إلى أربع سنوات) قد قفزَ من مُعدَّل 10 آلاف طالب في العام 2002، إلى 24 ألف طالب في العام 2006، وفي العام 2008 إلى45 ألف دارس، فهل انعكست هذه الحالةُ أيضًا على عملكُم في المكتبة؟



_بالتأكيد، ففي المقام الأوَّل شهدنا ازديادًا مطَّردًا في الطلباتِ من المكتباتِ الأكاديميَّة والعامَّةِ أمثال: جامعة نيويورك (New York University)، وجامعة كولومبيا  (Columbia University)، وجامعة بنسلفانيا (Pennsylvania University)، وجامعة نيو سكول) (New School ، ومعهد تعليم اللغة العربيّة في الأمم المتحدة UN School، ومكتبة بروكلين (Brooklyn Public Library) ، ومكتبة نيويورك العامَّة (New York Public Library) ، ومكتبة كوينز بورو العامَّة (Queens Borough Public Library). وفي المقام الثاني، نُشيرُ إلى تعامُلنا مع مؤسَّساتٍ جديدةٍ نذكرُ منها: معهد مونتيري للُّغات (كاليفورنيا) (Monterey Language Institute, CA)  ، أكاديميَّة وست بوينت (West Point Academy)، مكتبة توليدو، أوهايو العامَّة ( Ohio Public LibraryTolido)  ، مكتبة سان فرانسيسكو العامَّة San Francisco Public Library)) ، ومكتبة ويسكنسون العامَّة (Wisconsin Public Library)،  ومكتبة شيكاغو العامَّة Chicago Public Library)) ...



_ماذا عن زبائنكم الآخرين خارج المؤسَّسات؟


_لقد ازدادَ أيضًا عددُ زبائننا ليشملَ الكثيرَ من طُلاَّب المعاهدِ العُليا والجامعات وأساتذة الجامعات، وأصحاب المنَح التعليميَّة والباحثين والمترجمين والمترجمين الفوريين، بالإضافةِ إلى موظَّفين في الأُمم المتَّحدة ومن مُختلفِ السفاراتِ العربيَّةِ وغير العربيَّة، وطبعًا من العاملين في إدارات الحكومةِ الأميركيَّة. ومن بين زوَّارنا نخبةٌ  من الوسطِ الأدبيِّ والثقافيِّ والعلميِّ والمتابعين لحركة الفكر العالميَّة ومستجدَّاتها.



_هل تتعاملون مع زبائن في مناطق أُخرى؟



_نعم، فمركزنا مركزٌ معروفٌ لتوزيع الكُتب العربيَّة محليًّا وعالميًّا. نحنُ نبيعُ للمكتباتِ الأميركيَّة، وللبائعين العَرب في كاليفورنيا وأوهايو وميشيغن وفلوريدا. هذا بالإضافة إلى العديدِ من الزبائن في لبنان ومصر وسوريا والأردن وعمان، وفرنسا وألمانيا وإنكلترة والسويد واليابان.



_هل تستطيع أن توجز لنا ما تحتويه مجموعتكم من كُتب؟



_تحتوي مكتبتنا على عشرين ألف كتابٍ ثلثاهما في اللغةِ العربيَّة والثُلث الباقي يشمل الكتبَ الإنكليزيَّة والكُتب الثنائيَّة اللغة. أمَّا المجموعة العربيَّة فتشمل القصَّة، الشعر، الدِّين، التاريخ، الفلسفة، الفنون الجميلة، الموسيقى، ترجمات الأعمال الأدبيَّة العالميَّة إلى اللغة العربيَّة، وترجمات أهمِّ الأعمال العربيَّة إلى اللغة الإنكليزيَّة. وتحتوي المجموعة العربيَّة أيضًا على أعمالِ أهمِّ المؤلِّفين العَرب أمثال: الدكتور داهش، جبران خليل جبران، أمين الريحانيّ، جرجي زيدان، نزار قبَّاني، محمود درويش، طه حُسين، عبَّاس محمود العقَّاد، نجيب محفوظ (الحائز على جائزة نوبل في الأدب)، جمال الغيطاني، الدكتورة نوال السعداوي، علاء الأسواني... ومن المؤلِّفين الأميركيِّين من أصلٍ عربيٍّ نذكر منهم: جبران خليل جبران، علاء الأعرجي، إلياس الخوري، الشاعرة نتالي هاندل.



_ما هي المواضيع الأُخرى المطلوبة؟



_تعليم اللغة العربيَّة للأولاد، كتُب "How to"، الكُتب والكاسيتَّات المتعلِّقة بالحصول على الجنسيَّة الأميركيَّة، كُتب الرحلات، بالإضافة إلى ألـ 300 عنوان للقواميس الثنائيَّة للُّغة العربيَّة و85 لُغةٍ أُخرى منها: الإنكليزيَّة، الفرنسيَّة، الإسبانيَّة، الروسيَّة، الرومانيَّة، الهنديَّة، السنسكريتيَّة، الفارسيَّة، المنغوليَّة، العبريَّة، اليديش (Yiddish) ، الصينيَّة، اليابانيَّة، الكوريَّة، التاجالوغ (Tagalog)، السواهيلي (Swahi)، الخ...


كما تحتوي المكتبة على مجموعةٍ كبيرةٍ من الكاسيتَّات وال CDs وال DVDs للأعمال الأدبيَّة الإنكليزيَّة، وتعليم اللغة الإنكليزيَّة للمرحلة الابتدائيَّة والمتوسِّطة والمتقدِّمة.



_هل هناك منافسة في الأسعار من قِبَلِكُم؟



_ليس هناك منافسة بالمعنى الدقيق للكلمه، لكن هناك حسم ثُابت،


فللمكتباتِ الأكاديميَّةِ والعامَّةِ حسم 20 % بغضِّ النظر عن كميَّة الكُتب المُشتراة مهما بلغت، و30 % على القواميس الثنائيَّة اللُغة، ويتمُّ توصيلُ الطلبِ (في المرَّة الأولى) مجَّانًا.


أمَّا الأفراد فلهُم 20 % لدى زيارتهم الأولى، ويتمُّ التوصيل خلال أسبوعٍ واحدٍ من تاريخ الطلب.



_أين تُعلنون  عن كتُبكم؟



_لدينا إعلاناتٌ في الصحف العربيَّة الأميركيَّة أمثال: "صوت العرب" والمنصّة العربيّة نيوجرسي ، "الوطن العربيّ" ديترويت ، "عرب تايمز" لوس أنجلس ، بالإضافة إلى الصُحف الأميركيَّة أمثال: نيويورك تايمز New York Times، ديلي نيوز Daily News  ، مالتيكلتشرال Multicultural Review (وهي مجلَّةٌ فصليَّة تُعنى بنشر المعرفة وتوضيح المفاهيم العرقيَّة المختلفة والعنصريَّة المذهبيَّة المتنوِّعة.) كما لدينا إعلاناتُ في جريدة "فرانس أميريك"  باللغة الفرنسيّة France Amerique  ، جريدة "هوي" Hoy باللغة الإسبانيّة ، جريدة "زيتانغ" Zeitung باللغة الألمانيّة و"عرب فوروم" Arab Forum ألمانيا، مجلَّة "بانيبال" Banipal  بريطانيا( وهي مجلَّةٌ فصليَّة تُعنى بنشر الأدب العربي المترجم) ، وبالطبع في المجلاَّت والصحف العربيَّة كـ "الأهرام" في مصر، و"الحياة" في بريطانيا.



_هل تريدُ إضافة أيِّ معطياتٍ أُخرى؟


_ لا بدّ من التنويه من أنّ الدار الداهشيّة للنشر تُصدِرُ مجلَّةً فصليَّةً (باللغتين العربيَّة والإنكليزيَّة) تُعنى بشؤون الأدب والفلسفة والشِعر والفنِّ والطبّ، وبعض المواضيع الأُخرى. والكُتَّابُ هم أساتذةُ جامعات، ومن ذوي منح التفوُّق، وأطبَّاء، وشعراء مميَّزون، وغيرهم من المساهمين الأكفَّاء. وتوزِّعُ الدارُ 6000 نسخة في كلِّ فصل، في الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة وكندا، وبريطانيا، وإسبانيا، وفرنسا، والشرق الأوسط والصين، واليابان، والهند.


وتعود ملكيَّةُ هذه المكتبة لدار النشر التي تُصدر (باللغة العربيَّة ولغاتٍ أُخرى) وتوزِّع مؤلَّفات الدكتور داهش (أكثر من 100 عنوان، في الشِعر والقصَّة والرواية والفلسفة وأدب الرحلات ومواضيع أُخرى). وتيمُّنًا بذكراه، أُسّس "متحف داهش للفنون" في مدينة نيويورك  Dahesh Museum of Art.



_أخيرًا، هل لك أن تُعطينا عنوان مكتبتكم، وما هي ساعات الدوام فيها، وكيفيَّة الوصول إليكم؟


-بكلِّ سرور؛ هذا هو العنوان:


Dahesh Heritage Bookstore/ the Daheshist Publishing Company, LTD


1775 Broadway (Newsweek building), suite 533, New York, NY 10019,


Tel. 212/265-0600, 800/799-6375 Fax: 212/265-0601


www.daheshheritage.org, daheshbooks@AOL.com



hours: Monday-Friday 9:30am-6 pm , Saturday, 10:30am-5 pm,


transportation: R, Q trains, 57th St.stop, and A, B, C, D trains, 59th St.(Columbus Circle) stop in Manhattan, short walk to the office.



-أخيرًا سيِّد محمَّد المصريّ، أرجو أن تتقبَّل شُكري، على هذه المعلومات القيِّمة، وعلى حُسن ضيافتك.


5/5/2008


*Vladimir F. Wertsman, Chair of Publishing & Multicultural Materials Committee, EMIE Round Table, American Library Association






0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Ahmed S.Maharem © جميع الحقوق محفوظة