ads

لاشك أن التليفزيون المصري ومنذ بداية ارساله ومايقرب من نصف قرن الان قد قدم الشئ الكثير للناس والمجتمع ونتفق الا قليلا مع مقولة وزير الاعلام الاسبق صفوت الشريف بانه تليفزيون الرياده ... فلسنوات طويلة كان التليفزيون المصري رائداً وسباقا في برامجه وقنواته وموضوعاته . والحكمه تقول بانك لا تنزل النهر الواحد مرتين لان مياها دائما تدور وتتبدل من حولك . وعندما صارت السماوات مفتوحه اطلت علينا وعلي غيرنا العديد من القنوات والتي تقدم برامج تنافسيه متنوعه تغطي مساحه كبيره من احتياجات واهتمامات الناس .
فكما وانه من المستحيل ان تجد بيتاَ بلا جهاز تلفاز فمن النادر ان تجد بيتا لا يستقبل القنوات الفضائيه مهما كان عددها او نوعيتها . وهذا التنافس الشديد غالبا لصالح المتلقي بما له من ايجابيات او بما عليه من سلبيات. فالحقيقه ان مساحة الانفتاح والصراحه والحرية التي اتيحت للقنوات الفضائيه جعلت كل شئ علي عينك ياتاجر فلا توجد اسرار .. كما ان الصحافه في الغرب جعلت المسؤلين حريصين في التعامل مع الجمهور فقد اخذ التليفزيون المصري علي عاتقه ان يتفاعل مع حياة الناس والمجتمع ويقدم بشكل متوازن الايجابيات لابرازها ومحاولة الاكثار منها والسلبيات في محاوله للسيطره عليها والبعد عن التسطيح والتعود علي مواجهة المشاكل ومحاولة ايجاد الحلول لها باسلوب عملي بلا مزايده وبعيدا عن العصبيه او التشنج.
ومع ازدياد عدد القنوات والبرامج الحواريه فإن الناس تختار مايروق لها طبقاً لمساحة الزمن المتاحه لكل فرد حسب ظروفه مع الاخذ في الاعتبار بان متوسط ساعات جلوس المواطن المصري تعتبر اكثر من نظيره في بلاد اخري .
لدينا قنوات محليه بالاضافه للقنوات الرئيسيه الاولي والثانيه حيث هناك ايضا الثالثه التي تهتم بشأن القاهره الكبري ثم قنوات محليه حتي الثامنه تغطي الدلتا والاسكندرية والصعيد ومدن القناه . ومما لاشك فيه ان مساحة ونوعيه البرامج والجهد الذي يبذله العاملون فيها من تقديم خدمات اعلاميه تخص البيئه المحليه يعتبر شئ جيد .. ويظل السؤال عالقاً وحائراً- كم عدد المشاهدين لهذه القنوات وما مدي تاثرها علي الناس؟ وينطبق ذلك ايضاً علي العديد من الاذاعات المحلية - طبعا هناك برامج هامه ومفيده وهادفه ولكن هل لها جمهور يهتم بمتابعتها واين يتواجد ؟
فاذا عملنا استبيان فعلي لوجدنا علي سبيل المثال قلة عدد المشاهدين او المستمعين لهذه المحطات والبرامج – ماذا نحن فاعلون؟ هل من الممكن تغير مضمون الرساله او الهدف؟ فنحن لسنا اول ولا اخر الناس فالكثير من دول العالم لديها قنوات محلية تهتم بالشأن الحلي ويتابعها السكان المحليون اكثر من القنوات الرئسيه _ فهل هذا هو الحال عندنا ؟ .
مثلا العديد من الشباب لديهم رغبه في التدرب علي العمل في الحقل الاعلامي فهل من الممكن ان يضاف لانشطة هذه المحطات مهمه التدريب مثلا انها مجرد خاطره حتي نعيد تقيم وترتيب اوضعنا من وقت لاخر فالقطاع العام فد ثبت بمرور الوقت عدم جدواه خاصه مع اقتصاد السوق الحر فتحولنا عنه فهل من نظره شامله لاوضاع القنوات المحليه واين هي الان من المنافسه وهل هناك مجال لمقتراحات ربما تزيد من حيويه وعناصر الجذب لها حتي لا تصبح كمالة عدد وتكاليف لا داعي لها خاصة ان هناك اطقم ادارية وفنيه لديها تراكم خبرات لا يستهان بها ومن الممكن الاستفاده بهم وتعظيم فائدة تواجدهم بشكل او اخر لتحقيق اقصي استفاده ممكنه وبالتالي فهناك فرصه لان نعيد النظر لاوضاع هذه القنوات من وقت لاخر .

احمد محارم
0180226100

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Ahmed S.Maharem © جميع الحقوق محفوظة