ads

تحولنا من مرحلة كتاًب زمان جلوسا علي الارض حاملين رقعه من الخشب تسمي لوح واصابع الطباشير طالبين العلم الي مرحلة من الجلوس علي افخر المقاعد داخل غرف مكيفه وامام اجهزة الكومبيوتر.
هذه الصوره التي صار اليها وضع التعليم في مصر يعتبر شئ جميل نباهي به انفسنا ويحسدنا عليه الاخرين . ويؤكد البعض بأن مخرجات التعليم ايام زمان كانت افضل بكل المقاييس . يتهافت الناس محملًين انفسهم مالا طاقة لهم به من اجل ان يكون جيل الابناء افضل من الاباء والاجداد وهذه خصله حميده في المجتمع المصري .. فدخول الابناء لدور الحضانه او المدارس او الجامعات هو الشغل الشاغل للاسر المصرية . وتفاخرت العديد من المؤسسات التعليميه بانها تقدم افضل خدمات ولديها طاقم تدريس علي اعلي مستوي – ويؤكد البعض بان لديه مدرسين اجانب حتي يجيد ويتقن التلاميذ التحدث باللغه الاجنبيه بطلاقه ... فاصبحنا نعيش امام حاله من ميلان الميزان فالتركيز اصبح علي اللغات والعلوم الاكاديميه وضعف بالمقابل مستوي الاهتمام باللغه الام(اللغه العربيه ) وايضا العلوم الدينيه او الروحيه ويشكل ذلك منعطف خطير ونقطه ضعف يجب الانتباه لها .
حضرت مؤخراَ احتفال اقيم بالقاعه الرئيسيه بمكتبه الاسكندرية نظمته مدرسة سيدي جابر للغات لاطفال الحضانه . وشئ جميل حقاً ان نري هذه البراعم الصغيره تتحدث الانجليزيه وايضاً العربيه بطلاقه – مخارج الالفاظ في النحو والصرف اثناء قرأة القراّن او القاء ابيات من الشعر وتفوقوا ايضاً في تقديم معظم فقرات الحفل بلغة انجليزيه سليمه شئ رائع يستحق التقدير – ونوعية العروض الفنيه التي قدمها التلاميذ ترتبط بموضوعات من صميم واقع المجتمع المصري حيث انها بثت في الجميع روح الابداع والوطنيه والدافعيه لعمل الخير ومعالجة السلبيات والتركيز علي الايجابيات .
هذا التميز والنجاح لم يكن وليد صدفه بل نتاج اخلاص وجهد ومثابرة والجهاز الاكاديمي والاداري بالمؤسسه التعليميه. ان فرحة اؤلياء الامور والضيوف حضور الحفل ارجعت واعزت هذا التفوق والابهار لادارة المدرسة وهي حقيقه قد لمسها الجميع . عندما تأخرموعد بداية الحفل نصف ساعة وهو بالمعايير التقليدية الصرية شئ متوقع او يغتفر لكن مديرة المدرسة وفي كلمتها الترحيبيه وجهت الشكر للحاضرين علي تعاونهم وصبرهم وتجاوبهم وايجابيتهم خلال فترة التأخير والذي كان بسب عطل فني في جزء من الاضاءه خارج عن دائرة مسؤليه المدرسة وتعاون الفريق الفني من المكتبه في اصلاح العطل في زمن وجيز – الجميل ان ادارة المدرسة أشعرت الحضور باحترامها للوقت وتقديرها للظروف إذا كان البعض ياخذ علي مدارس اللغات انها تهتم بالمظهرية ولديها العديد من الهفوات او السلبيات فيجب ان يعيد النظر فيما قد اعتقده سابقاً فالتجربه خير برهان بأن العلمليه التعليمه هي شراكه مستمره بين البيت والمدرسه – بين التربية الاسريه والثقافه المنهجيه و حتي لايميل الميزان فان اهتمام كلا الطرفين والتعاون بينهم يجب ان يكون واضحاً ومستمر وهذا مالمسناه خلال فترات الاحتفال .
ان التميز والحفاظ علي الهويه كان هو السمه التي ميزت اداء التلاميذ و التزام اؤلياء الامور بالتعليمات الخاصه بترتيبات الحفل وايضاً تقدير الاداره واحترام لجهودها . تحيه وتقدير لادارة المدرسة ومبروك لاؤلياء الامور لحسن اختيارهم وصبرهم وجزي الله الجميع كل خير .. هل من الممكن ان نري مثل هذه التجربه تتكرر في ربوع مصر .. اللهم امين.

احمد محارم
0180226100

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Ahmed S.Maharem © جميع الحقوق محفوظة