ads

صباح الجمعة احد ايام شهر مارس في كورنيش الاسكندرية وعلي الرصف توجد طاولة وكراسي وبعض الاوراق والمطبوعات وبجوارها كراتين مياة معدنية وعصائر ومجموعه من شباب مصر منظرهم يشرح الصدر ويفتح النفس للكلام ومعهم خواجه من امريكا من ولاية اوريجان ومتزوج مصريه .
وبعد لحظات من هذه اللقطه وصلت مجموعه من المتسابقين عدوا وبعضهم بالدرجات الهوائيه وتوقفوا لحظات حيث حصل كلاً منهم علي زجاجة مياه وعلبة عصير واكملوا الرحلة . وعرفنا ان الكورنيش في المسافه الممتده من المنتزة وحتي الشاطبي قسمت الي خمست مراحل والهدف من سباق الجري والمتابعه هو التوعية والدعم لمشروع مساعدة الاطفال المصابين بالسرطان .
والناس يتساءلون عما يشاهدون .. وكله حسب ثقافته .. عامل النظافه وعسكري المرور سجلوا في ذاكرتهم هذا الحوار وكانوا اقرب من يقوم بالشرح وتوصيل الرساله لسيدتان من الوزن الثقيل متجهتان الي سوق اللخضار للتبضع .. نظروا الجميع وقالوا ناس فاضيه وكأن الرئيس الامريكي او الفرنسي عندما يمارس الرياضه والرئيس الراحل انور السادات كان يمارس رياضه المشي ساعتان يوميا وبجواره الكاتب الصحفي انيس منصور ليحدثه خلال هذا الزمن عن احوال الدنيا واخبار العالم .. فهل هذه الشخصيات كانت فاضيه؟
صوره اخري منذ 10 سنوات تقريبا وتحديدا في احد شوارع وسط البلد بمدينة الاسكندرية وخلال فترة الشتاء ايضا حيث بادرت مجموعه من شباب الروتاري بتنفيذ فكرة ظريفه وهامه ولاول مره نراها في شوارع مصر حيث ان الارصفه ليست مرتفعه فقط ولكن يلاحظ عدم وجود منخفض اول الرصيف لكبار السن او المقعدون او ذوي الاحتياجات الخاصة حتي يتحركوا بيسر وسهوله ومع تساقط الامطار بغزارة وعدم وجود صرف جيد يرتفع مستوي المياه ليتجاوز بعض الارصفه ويدخل الي اعتاب المحلات وتحدث صاحب محل لجاره شارحاً وجهة نظره في ان المياه قد دخلت المحل بغزاره هذا العام بسبب الموضوع الجديد بتاع الجماعه الخنافس "يقصد مشروع شباب الروتاري" ولم يفهم الاخر فاخد يزيد له في الشرح بان انخفاض مستوي الرصيف هو الذي نفذته مجوعة الخنافس من اجل الجماعه المكسحين"ويقصد بهم ذوي الاحتياجات الخاصه" حتي يتحركوا بيسر.
هذه كانت لقطه من ثقافة المصري السكندري منذ 10 سنوات وهي لم تختلف كثيرا عن اللقطه الحديثه علي كورنيش الاسكندرية فاذا كانت الفضائيات قد جعلت السماوات مفتوحه فهل الانفتاح هنا في الغناء والرقص فقط ام لاشياء اخري مفيدة فبالتاكيد لقد تابع المشاهدون وعروفا ان هناك مسابقات الجري للصحه والعافية او لدعم المشروعات الخيرية وايضا سمعوا عن ذوي الاحتياجات الخاصه فلماذا نتعامل مع الشأن العام بهذا الاستخفاف..
يقال ان مصر بها من 7 الي 10 % يعتبروا من ذوي الاحتياجات الخاصه – ماذا فعلنا لهم؟ بالتاكيد فهناك جهل جهد وينسب الفضل لاهله في التعامل الايجابي لمساعدة هؤلاء الناس ليتعايشوا ويمارسوا حياتهم بسهوله ويسر.. لكننا نؤكد علي اهمية ثقافه المجتمع والناس في ان نبدي فهماً وتعاوننا وليس تعاطفاً .. فكل انسان وتحت اي ظرف فربما يصبح بسبب او لاخر من الفئه التي تحتاج لرعاية وعناية .. فلابد من ان نهيأ انفسنا وتكون لدينا ثقافة الفهم والاحترام والتقدير للاخرين ولانفسنا اولا .
احمد محارم
0180226100

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Ahmed S.Maharem © جميع الحقوق محفوظة