الفلاسفة والحكماء لديهم تجارب بطول وعرض وعمق معاناة الانسانية مابين الحلم والواقع بين ماتريده النفس وماتقدر علي تحقيقه الامكانات والظروف . فهناك حكمه نرددها عن قناعه تقول بان افضل علاج للالم هو التعود عليه :بمعني ان تكون لديك قوة تحمل لما لاتقدر علي هضمه وهي احدي علامات فلسفة الفقر او فقر الفلسفه .
فالمواطن المصري اقتنع تماما بعد رحله سبعه الاف سنه حضاره بان يفوض امره الي الله ليس ايمانا مطلقا ولكن ربما ضعف حيلة او كسل بينما يقول المولي سبحانه وتعالي في كتابه العزيز "ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم" انا من اشد المعجبين بما يقوم به الدكتور احمد درويش وزير الدولة للتنمية الادارية حيث انه يحاول جاهدا ان ينفض التراب الذي تراكم علي اداء الادارة ويريد ان يرفع من مستوي تعامل الناس مع بعضهم البعض وهي مهمة قد تبدو لغيره بانها مستحيلة لكنه يبدو عليه قد تعامل مع مدرسة ديجول والذي قال "بان اللغة الفرنسيه لا تعرف المستحيل ".
لي تجربة مع الانترنت اود ان اعرضها واتذكر فيها اداء الممثله العملاقه فاتن حمامه في فيلم "اريد حلا".
تنفسنا الصعداء عندما تم تخصيص هيئة التليفونات حتي صارت الشركة المصرية للاتصالات ومن الواضح ان هناك تطوراً كبيراً وتحسناً في اداء الخدمة "كله علي حساب المواطن"وهي حقيقة لا نهرب ولا نخجل منها لان الخدمات تحتاج الي دعم وطالب الخدمه لابد ان يكون اول من يشارك في هذا الدعم ومن ثم فمن حقه ان يحصل علي الخدمه بالتمام والكمال لانه ادي ماعليه من واجبه والتزامه. ولكوني صحفي يستعمل الانترنت هناك اكثر من شركة تعرض هذه الخدمات وباسلوب وعروض تنافسيه ويحتار المواطن ايهما يختار فلو كان مهنيا او متخصصا فله معاير في الاختيار وان لم يكن فاما باسلوب"حادي بادي كرمب زبادي" او الاقرب اليه جغرافيا او الارخص سعرا او لاسباب اخري .
المهم اننا اخترنا شركة وبسؤال المختصصين اتضح انها من الشركات المتميزة – ولفترة شهر كانت الخدمة جيده ولا غبار عليها. تعرضت الاسكندرية لنوة شتاء في الاسبوع الماضي وتركت اثاراً وبصمات تدعوا للعجب – منها علي سبيل المثال ان السلم الكهربائي المتحرك بطريق الحرية امام محطه قطار سيدي جابر توقف عن العمل عدة ايام وكانت اجابة المسؤلين بان مياه الامطار تسبب ماس كهربائي وحرصا علي حياة المواطنين اوقفوه عن العمل وكان الاسكندرية هي جزء من الربع الخالي في السعودية ولا تتوقع امطار .
والتليفونات ايضا قد اصاب الشلل بعضها وانا واحد من هؤلاء المصابين – وعادت الحراره اي التليفون بعد 24 ساعة وهذا يعتبر انجاز – ولكن الاعجاز ان الانترنت قد ضاع وضاعت معه معالم مسؤلية الخطا فيما حدث بين الشركة المصرية للاتصالات المسؤله عن خطوط التليفونات الارضية وبين شركة الانترنت فكلاهما يلقي بالمسؤليه علي الاخر ويقسم باغلظ الامانات ان كل شئ من طرفه تمام بينما الطرف الاخر هو المسؤل عن المشكلة .
وهنا تظهر قيمه واهميه العمل الفني حياة المصريين لان فنانة الشعب ام كلثوم عندما غنت اروح لمين فهي كانت تتحدث عن الحاضر والمستقبل ايضا .
ملاحظه يجب ان نذكرها وهو ان مستوي التعامل مع الشركتين يدعوا الي الاحترام والتقدير لكن يظل الشعور لدي المواطن بانه بأس لا يستطيع ان يحصل علي حق بالشكل المطلوب فهل من طريقة يمكن لصاحب الشكوي ان يتبعها حتي يحصل علي حقه ؟. سؤال قد يتكرر مع الكثيرين وفي ظروف وملامسات متعددة – هل هناك من جهة كفض المنازعات علي سبيل المثال تستطيع ان تاخذ للمواطن حقه – او جمعية حمايه المستهلك رغم اننا لانتحدث عن سلعه استهلاكيه بل نتحدث عن خدمة افيدونا افادكم الله .
احمد محارم
0180226100
0 التعليقات:
إرسال تعليق