ads

من أصعب الأشياء التى نعايشها ونلمسها هى رأى الناس فى الناس والنظريه تقول بأن الأنسان كلما ضاق صدره اتسع لسانه. والناس مثل زهرة عباد الشمس حيث انهم يسايرون الشمس ويتجهون اليها ويميلون معها من شروقها الى غروبها. معنى ذلك ان الناس وراء مصالحهم .. لو اعطيت لهم شكروك وان منعت عنهم لعنوك ويبدوا ان الناس لا رأى لهم وانما الراى يسير ويتجه تبعا للمصالح. فصديق اليوم محتمل ان يكون عدو الغد والعكس صحيح ايضا ويفهم من ذلك ان لا صداقه تدوم ولا عداوه تدوم فالمصالح هى التى تدوم. فهل يمكن ان نحزن على ما أصاب الأنسان حينما انعدمت القيم والأخلاق والمبادىء والف رحمه تنزل على ناس زمان الذين هم ابوك وجدك وعمك . نحن لا ندرى فهذا حال الدنيا .. ونحن يجب الا نضع قلوبنا على ايدينا .. بل على عقولنا .. نحن جميعا نبيع ونشترى وكما ان الناس لا تشترى بغير فلوس .. فنحن ايضا لا نبيع بلا مقابل . اذا اختلف الناس فى أمور دينهم ودنياهم ذهبوا الى الشيوخ والأئمه.. وعندما يختلف هؤلاء الأئمه ولأكثر من مره وهذا وارد فلمن يذهبون .. وعندما يختلفون فما هى مساحة الأختلاف والى اين يؤدى . نحن نريد دروسا فى ثقافة الأختلاف .. فكيف يظل الأحترام متواجدا  بين الناس مع اختلاف الأراء ووجهات النظر .. فأنت لو تتضايقت وذهبت الى طبيب نفسانى وجلست تحكى له وتتكلم ربما بعد قليل سوف يقفز الى رأسك سؤال: من هو الطبيب ومن هو المريض!!  لى اكثر من تجربه مع اطباء نفسيين والنتائج غير مشجعه بالمره .. فالمريض يجلس ويحكى عن الضيق الذى لديه ويفوض امره الى الله والى الطبيب الجالس أمامه والذى يعانى ايضا من محصلة همومه الشخصيه وهموم الأخرين .. وانت وحظك فى اسلوب وكيفية العلاج .. وبذلك طالت جلسات العلاج  الخاص بالأمراض النفسيه وساءت حالات الكثيريين منهم نظرا لضياع المسافه بين الطبيب والمريض. فالأكتأب هو موضة العصر او مرض الزمن الصعب الذى نعيشه والذى لم يكن يعرفه القدماء او الذين سبقونا فى السعى على كوكب الأرض لأن الحياة كانت سهله والرضى كان ملموسا .. واقل شىء كان يرضى النفس والعين .. ان الصراع بين الممكن والمتاح .. بين ما تطوله اليد وما تتطلع اليه العين بين الأحلام واليقظه هو الذى يدفع الناس الى القنوط واليأس والأنهيار والأستسلام والذى هو قمة اليأس . يقول البابا شنوده بابا الأقباط فى مصر عندما يكتب عن سر السعاده بأن البشاشه نعمه والأبتسامه سحر فالذى لا يعرف الأبتسامه لايحق له ان يفتح دكان . والدين يدعو لذلك – ومطلوب من الأنسان ان يروح عن نفسه حتى تستقيم وتؤدى دورها فى الحياه بالشكل الطبيعى الذى أراده الله لها. ويقول أنيس منصور الكاتب والصحفى الكبير متسائلا هل رجال الدين جادون.. ويجيب بنعم ويضيف ولكنهم ايضا كسائر البشر لابد ان يبتسموا ويكون لهم نكات ويشير للعلاقة الوطيده بين قداسه البابا شنوده والشيخ السيد طنطاوى شيخ جامع الأزهر فى مصر .. فرمز الكنيسه ورمز الأزهر أصدقاء وايضا يتبادلون النكات. ويقول انه فى احدى اللقاءت الرسميه وضع كلا من البابا وشيخ الأزهر تليفوناتهم المحموله جانبا خلال تناولهم القهوه واذا بالهاتف الخاص بالبابا يتلقى او يستقبل العديد من الأتصالات ويرد قداسته على طالبيه – وسأله شيخ الأزهر اننى ارى اننا لدينا نفس النوع من جهاز المحمول (سيمنز) لكننى مندهش ان قداستك تتلقى العديد من الأتصالات بينما هاتفى يظل ساكناَ .. ضحك البابا وقال بل وهناك فرقا اخر وهو ان هاتفى عندما يتلقى مكالمه سوف يضرب جرس اما هاتفك يا مولانا فأنه عندما يتلقى اتصالا سوف يؤذن . فمعنى ذلك ان الأبتسامه او النكته مطلوبه ايضا لأنعاش الروح والنفس. واذا كانت الحسنه بعشرة امثالها فأن تشجيع وأغراء المؤمن وارد  لأن يعمل صالحا حتى يضاعف من حساناته. وليس عيبا او حراما ان تكون الدنيا تجاره .. بل هى شطاره ان يحاول الجميع ان يكسبوا .. وفى الدين  أيه تقول "ان الله أشترى من المؤمنيين انفسهم وأموالهم بأن لهم الجنه" والذى يعرف مصلحته لا خوف منه ولا خوف عليه لأنه لبنه أيجابيه بناءه فى نسيج مجتمع قائم على العمل الجاد وتقدير جهد الأنسان شىء مطلوب ومحبب فى كل الأديان . وأكبر مشكله تواجه الناس هى المسافات التى بينهم والتى من المفترض ان تكون منضبطه .. والذين لديهم رصيداَ من العلم والأخلاق يحافظون تماما على هذه المسافات بمعنى انهم يحترمون ويقدرون خصوصية الأنسان – راجع ذاكرتك فكم من الناس أعطيته سرك او شكواك وحافظ عليها وقدم اليك النصيحه بصدق او أهتم بك!! الواقع يقول بأننا جميعا ابناء الصدفه وفى كثير من الأحيان لا نعرف العدو من الصديق – فلقد تشابكت الخيوط لدينا وألتبست الأمور عندنا ومع ذلك فقد ندرك قبل او بعد فوات الأوان بأن البعيد هو القريب والذى وضعناه فى خانة العدو قد صار هو الصديق والعكس . صدقنى لا شىء يستحق كل هذا العذاب. ولا تصدق كل من يقول لك أننى أفهم الأنسان من أول نظره. فربما يقصد اول نظره بعد المائه او الألف وطالما ان الشمس طالعه فنحن جميعا ساجدون !!


أحمد صالح محارم



0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Ahmed S.Maharem © جميع الحقوق محفوظة